الشيخ محمد أمين زين الدين
21
كلمة التقوى
الزيادة المشترطة عينية ، وكانت من جنس مال القرض ، ومثال ذلك أن يقرض زيد عمرا عشرة دنانير ويشترط عليه أن يؤدي له اثني عشر دينارا ، أم كانت الزيادة عينية من غير جنس المال ، ومثال ذلك أن يقرضه عشرين دينارا ويشترط عليه أن يدفع له عوض ذلك عشرين دينارا وسلعة معينة أخرى غير الدنانير ، أم كانت الزيادة المشترطة منفعة أم عملا أم انتفاعا ، ومثال ذلك أن يقرضه عشرين دينارا ويشترط أن يؤدي له عوض ذلك عشرين دينارا مع سكنى دار المقترض أسبوعا أو مع خياطة ثوب ، أو مع انتفاع المقرض بالعين المرهونة عنده على الدين المذكور ، وكذلك إذا أقرضه عشرين درهما مكسورا واشترط عليه أن يدفع له عشرين درهما صحيحا ، فلا يصح الشرط في جميع الفروض المذكورة ، وإذا اشترطه كان من الربا المحرم . [ المسألة 49 : ] إذا أقرض الرجل صاحبه مقدارا من المال واشترط عليه أن يدفع له عوض المال وأن يؤجره مع ذلك داره المعينة بأقل من أجرتها ، أو اشترط عليه أن يدفع له العوض وأن يبيعه شيئا من أملاكه بأقل من ثمنه ، كان ذلك من اشتراط الزيادة فيكون من الربا المحرم . [ المسألة 50 : ] لا فرق في تحريم الربا بين أن يشترط على المقترض زيادة تعود إلى المقرض نفسه كما في الأمثلة المتقدم ذكرها أو تعود إلى شخص آخر ، فلا يجوز له أن يقرض المدين عشرين دينارا ويشترط عليه أن يؤدي له عشرين دينارا ويعطي زيدا دينارا أو يهب له كتابا أو سلعة معينة . ولا يجوز له أن يقرضه مبلغا من المال ويشترط عليه أن يؤدي له المبلغ وأن يصرف في تعمير مسجد معين أو في إقامة مأتم خاص أو في تعميره كذا دينارا . [ المسألة 51 : ] ليس من الربا أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدي مالا يجب على المقترض أداؤه ، ومثال ذلك أن يقول له : أقرضتك عشرين دينارا واشترطت عليك أن تدفع لي عشرين دينارا عوض القرض وأن تؤدي